إلى متى سباتنا يا عرب


سينما المهاجرين العرب!

كتبهاamel ، في 22 يوليو 2008 الساعة: 11:24 ص

 الحرب العالمية الثانية. هذا الوجود مر بفترات يمكن وصفها بالاستقرار النسبي والعادية، حتى منتصف التسعينات، واتساع تاثير الحركات الاسلامية في داخل وخارح هولندا. على الشباب الهولندي من الاصول المغربية.حروب الشرق الاوسط وتفجيرات الحادي عشر من نيويوك، دفعت اسئلة الانتماء والهوية بين ابناء المهاجرين ، الى حدود غير مسبوقة من التوتر  في تاريخ المجتمعات العربية والمسلمة الى هولندا.
فيلم دنيا وديزي، والذي يعرض الآن عرضا واسعا في الصالات الهولندية، يركز مثل الافلام الهولندية السابقة، التي اهتمت بنفس الموضوع، بالجيل الثاني من الهولندين من الاصول المغربية.الجيل الغاضب، او الجيل لضحية.المتارجح بين ثقافتين لا يشعر بالانتماء الكامل لكليهما.

دنيا البطلة المغربية الشابة في فيلم دنيا وديزي، لا تختلف كثيرا، عن الصورة النمطية لفتاة من الجيل الثاني لمهاجرين مغربيين،بقيا رغم حياتهما الطولية في هولندا، لا يجيدون اللغة الهولندية ، متمسكين بهويتهم الاصلية ، يشعرون بالقلق على مستقبل ابنائهم. عائلة دنيا يملكون خطة تقليدية جاهزة، لتزويج ابنتهم من احد اقربائها الذي يعيش في المغرب.دنيا التي قدمها الفيلم، لا تستطيع ان توجه كل جهدها، للوقوف بوجه هذ الزواج الذي ترفضه، هي مشغوله ايضا، بمساعدة صديقتها الهولندية المتحررة، التي تريد ان تعيش حياتها بالطريقة التي تراها مناسبة.. قصة الفتاتين التي جمعها الفيلم عنوة، تاخذ الفيلم منذ البداية الى وجهة فنية غير جدية.لا يقدم السيناريو، اي اسباب تجعل صداقة الفتاتين تبدو حقيقية او واقعية. الشخصيتان تختلافان عن بعضهما الى درجة لافته، تجعل من المستحيل التصديق بصداقتهما.

الفيلم الماخوذ عن مسلسل للاطفال قدم في التلفزيون الهولندي قبل سنوات، ياخذ ابطاله الى المغرب هذه المرة. العالئة المغربية تاخذ ابنتها لتزويجها، صديقتها الهولندية تلحقها الى هناك، للبحث عن والدها الهولندي الذي يعيش في المغرب.

الصورة التي قدمها الفيلم عن المغرب، تشير مرة اخرى الى عدم جديته في التعاطي مع الاختلافات بين الثقافات او حتى فهما. في احد مشاهد الفيلم، يجبر احد ضباط الشرطة المغاربة،الفتاتين لدفع رشوة له. هذه الصورة من الفساد الاداري لا تعرف عن ذلك الجزء من العالم. الفيلم للاسف مليء بالصور المبسطة و الكسولة عن المغرب، الصور النمطية لا توفر  عائلة الفتاة الهولندية ومحيطها، الذي قدم ايضا بطرق مبالغة في عاطفيتها وتفائلها.

تبدو معظم افلام المهاجرين، بانها فقدت الثقة والامل بجيل المهاجرين الاول، هم يحضرون في تلك الافلام، وكأن قوة خارجية تحركهم، بعيدين تماما عن اي تفاعل مؤثر مع ابنائهم،او مع البلدان الجديدة، والتي قضوا فيها اكثر سنوات حياتهم.الجيل الاول هو ايضا من يفسد احلام ابنائهم وخططهم، ويخلق الكثير من الدراما، بسعيهم الذي لا يتوقف الى ارجاع ابنائهم الى الاصول، التي تركوها في بلدانهم، ليقضوا عمرهم كلهم في البحث عنها. رغم ان هذه الصورة ليست بعيدة عن الحقيقية دائما، لكنها تحتاج الى تقديم اعمق، يحاول ان يحلل  عالم هذا الجيل، وفهم اسباب خوفه واخفاقه. وكما قدم بشكل رائع في الفيلم الكبيراسرار الكسكس للمخرج التونسي الفرنسي عبد اللطيف كشيش.

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : أخبار الثقافة و الفن | السمات:
أرسل الإدراج  |   دوّن الإدراج  

7 تعليق على “سينما المهاجرين العرب!”

  1. زميلتى

    انا لم اوفق بمشاهدة هذا الفيلم .. غير اني اقول ان تعاطى الغرب مع ثقافات واقصد القصور فى التعاطى مع ثقافتنا العربية والمحلية .. انما يعود سببه بالدرجة الاولى الينا نحن ..

    فى الواقع ان تخبطنا وعدم قدرتنا على تسويق الصورة الحقيقة ليس هذا فحسب بل وعدم القدرة على اعطاء الزخم المناسب و تكثيف الرؤية العربية ودفع المشهد بشقيه المشرق والمغرب لافاق الانتشار .. هو السبب الرئيسي …

    فنحن فى نشكو من كيفية تعاطي السينما الغربية مع قضايانا وبالمقابل نحن لا نجيد تسويق انفسنا ..

    طبعا هذه مهمة الهيئات المدنية والاجتماعية العربية سواء التى تعيش فى المهجر او المحلية ..

    برأيي ان التعاون هو امر ضروري لكي نوضح للاخر الصورة الحقيقة عنا بعيدا عن اي تشويه قد يكون غير مقصود …

    تحياتي الخالصة اليك

  2. اتمنى لكم التوفيق

    تحياتي ..

  3. تحياتى اختى امل ولكن نحن لم نشهد الفليم

    ولكن بشكل عام هناك اختلفعالم بلنسبة للعرب بعد احداث 11 ستمبر

    تمنايتى لكى بلتوفيق واتمناء زيارتك

    تقبلى مرورى دمتى بالف خير

  4. تح

  5. احسنت.. اليك ولزوارك الكرام الحكاية الواقعية التالية … كان هناك يهودي من اهل بغداد ، سمع عن اعلان وظيفة خادم في كنيسة فتقدم للتعيين فرفض طلبه لعدم اجادته القراءة والكتابة واخيراً تمكن من الهجرة لامريكا بمعونة جمعية مساعدات ، وعندما كان يراجع مقر الجمعية هناك بحث عن علبة سكائر في الشارع والفروع فلم يجد … فكر سريعاً … ترك الجمعية ، وتحول الى بائع سكائر متجول .. كسب مالا كثيراً فتح محل وسرعان ما اكتشف عدم وجود قصاب واخيراً اشتغل في تجارة المواشي .. اصبح مليونيراً .. وفي لقاء مع صحيفة امريكية اكتشفت الصحفية انه لا يجيد القراءة ، صاحت هل انت امي يا جناب المليونير !!!! اجاب نعم … طيب انت امي واصبحت مليونيرأ ماذا لو كنت تقرأ وتكتب ماذا كنت ؟؟؟ اجاب: لكنت خادماً في الكنيسة مال بغـــــــــداد .

    هذه القصة واقعية ونشرتها الصخف الامريكية في خمسينيات القرن الماضي.

    خالص مودتي ـ فارس ـ بغداد

  6. زيارة على جناح السرعة و لنا لقاءات أخرى بحول الله

    تشجيعاتي بالمواصلة

  7. آمال :

    نظرة الآخر للعربي هي نظرة صنعها العربي بنفسه أولا، وذلك لغياب وعي يحمل هوية العربي عند أغلب المهاجرين العرب.

    العربي المهاجر عليه أن يندمج داخل الوسط الذي يعيش فيه، عليه أن يسوق لثقافة مدنية ترفعه لمقام الإحترام.

    هناك أيضا فيلم يستحق المشاهدة للكوميدي المغربي” جمال الدبوز” وهو بعنوان “les indigenes” يتحدث عن الجنود المغاربة الذي يرجع لهم الفضل في تحرير فرنسا إبان الإجتياح الألماني لها، وقد أحدث الفلم ضجة كبيرة، بسبب الحقائق التي يصور بعضها والتي كان الفرنسيون أنفسهم يجهلونها عن بلدهم.

    تحية لك آمال.

    http://hirriabderrahim.jeeran.com



اكتب تعليــقك
الإسم الذي سيظهر على التعليق
مشتركي مكتوب
اسم آخر



مروركم يجعلني وردة يافعة...