إلى متى سباتنا يا عرب


مقهى الأوروميد

كتبهاamel ، في 20 يوليو 2008 الساعة: 11:02 ص

لأجل حوار ثقافات يجمع ضفتي المتوسط

يقود الكلام النمطي المعاد ، الآراء المسبقة ، صعود الراديكالية الإسلامية، الأعمال الإرهابية المتكررة، تهديد النزاعات المسلحة … إلى إعادة النظر فى صميم فكرة التقارب بين شعوب المتوسط. تكمن صعوبة الحوار بالتصور المتبادل عن الآخر، حيث تبدو المخيلات الجماعية متصلبة بسبب انعدام الانفتاح والمساحات التى يتطلبها الاكتشاف المتبادل إن الكلام السلبي والآراء المسبقة وصعود أصولية مسلمة والأعمال الإرهابية المتكررة والتهديد بالنزاع المسلح… كل ذلك يساهم بطريقة أو بأخرى بإعادة النظر بمبدأ التقارب بين شعوب المتوسط. فإن كان الحوار صعباً، فلكون التمثيل المتبادل والخيال المشترك مجمدين لانعدام وجود آفاق أو مساحات لازمة من أجل الاكتشاف المشترك والتبادل.

من هنا أريد لمقهى أوروميد – هذا الموقع الباب، الذي أسس بمبادرة من  Mediterraneo أن يكون “مساحة تلاق” للمنطقة اليورو- متوسطية مع القناعة بأن حوار الحضارات هو ضروري ليس فقط للمحافظة على السلم إنما لأنه مصدر أساسي للغنى الجماعي.

فالحوار والتقارب بين الشعوب والمواجهة والتفاهم المتبادل هم الوسائل الوحيدة التي تمكن من التغلب على الآراء المسبقة والنفوس المتحجرة الرافضة للتنوع. فتحطيم قيود الجهل هو وحده السبيل لإيقاظ حشرية التعرف إلى الآخر ولضرورة التثقف وللغنى المشترك عبر التبادل.

لذا يريد الموقع أن يلعب دور الإطار “للمساحة الدائمة” حيث لا يكون الحوار غاية بحد ذاته إنما وسيلة أو بالأحرى نهجاً يرسم طريقاً يدعى لسلوكها الفنانون الشباب من على ضفتي المتوسط. فموقع مقهى الأوروميد هو قبل كل شيء منتدى للصورة والصوت وهو لذلك يطلق كل سنة مباراتين حول موضوع حوار الثقافات (”نظرات أخرى” - “d’Autres Regards” و”أصوات أخرى” - “d’Autres Sons”) كي يوفر فرصة التعبير للفنانين الشباب . فيتمكن هؤلاء من التعبير عن واقعهم ووجهة نظرهم بطريقة مباشرة وحقيقية عبر الموسيقى وبالصور عبر “سينما الحوار” حيث يمكن أن تنقل السينما على الموقع الإلكتروني بصدق حقيقة مجتمعنا ومشاكله. وهكذا تصبح الأفلام المختارة والمعروضة على الموقع وسيلة تعيد الرؤية لفنانين يكونون عادة فقدوها. كما تضع هذه الأفلام الأساس لتغيير حقيقي من أجل تفاهم أفضل واحترام متبادل.

إن النقاش عبر الفن وحوله هو أيضاً نقاش حول التقاليد كافة والتي ساهمت في جعل حوض المتوسط ملتقى الحضارات. فالموقع – إضافة إلى المسابقات – يخطط لإقامة منتدى كي يصبح مساحة لقاء وتبادل أفكار أو قل بالأحرى ساحة عامة يورو- متوسطية يستطيع رواد الإنترنيت والمؤسسات والمجتمع الأهلي أن يعبروا عن رأيهم فيما خص الأعمال والمقالات المعروضة.

لذا أراد موقع مقهى أوروميد تجديد الحوار وتفعيله بين الشعوب الأوروبية والمتوسطية عبر إشراك المجتمع الأهلي من حيث إعطائه إمكانية التعبير المباشر وبطريقة عادلة. وهكذا وبفضل الدعم المالي لمؤسسة Anna Lindh للحوار بين الثقافات ستتولى صحافيات محترفات من مؤسسات إعلامية حديثة إدارة التحرير على الموقع لسنتي 2007 و 2008 أو بكلام آخر ستتولين كتابة المقالات والمقابلات التي ستساهم في التعريف عن النواحي الثقافية لمنطقة المتوسط فتتوثق المعرفة المتبادلة. كما سيعمد الموقع في سنة 2007 بالإضافة إلى تجديد الموعد مع “نظرات أخرى” - “D’Autres Regards” (في نسخته الرابعة) و “أصوات أخرى” -d’Autres Sons” “ (في نسخته الثالثة) إلى إطلاق دورة “التحرير على الموقع الإلكتروني” والتي تتوجه إلى صحافيي جنوب الحوض المتوسط بغية دعم دور المرأة كممثلة ومروجة لحوار الثقافات. وستمكن هذه الدورة المشتركات، وبمساعدة صحافيين محترفين، من تولي شعبة المعلومات على الموقع.

إن مشروع موقع مقهى أوروميد، الذي دعمته في انطلاقته المفوضية الأوروبية (المديرية العامة للعلاقات الخارجية) والذي تديره المؤسسة الفنية Espèce d’Espace بالتعاون مع Fondation Mediterraneo- تدعمه حالياً مؤسسة Anna Lindh اليورو- متوسطية من أجل حوار بين الثقافات بالإشتراك مع AraMage Artistic Production (مصر) و Crystal Films (لبنان) و En Chordais (اليونان) والمركز الأوروبي للصحافة (هولندا) ونسوة في تواصل (الجزائر).

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : من هنا و هناك | السمات:
أرسل الإدراج  |   دوّن الإدراج  


اكتب تعليــقك
الإسم الذي سيظهر على التعليق
مشتركي مكتوب
اسم آخر



مروركم يجعلني وردة يافعة...